دليل الرجل الذكي إلى قلب زوجته 
الاحترام والتقدير المتبادل يصنع حياة سعيدة
- تربية الأبناء على العلاقات الأسرية البداية الصحيحة
تحقيق- فاطمة عوض
يعتقد بعض الرجال أصحاب التجارب غير الناجحة أنَّ المرأةَ كائنٌ متمرد يصعب إرضاؤه مهما فعلت، والحقيقة أنَّ الطريق لقلب الزوجة سهل وميسور لكل رجلٍ ذكي يجيد فن التعامل ويمتلك مفاتيح هذا القلب.
في هذا التحقيق سألنا الزوجات عن الطريقِ إلى قلوبهن وما يرسم الابتسامة على وجوههن.. هذه الزوجة أجملت ما تحتاجه من زوجها في كلمة واحدة (الكرم).
الكرم
تقول أميمة عبد الكريم- موظفة بالشئون الاجتماعية-: نعم الكرم المعنوي والمادي هو طريق الزوج إلى قلب زوجته، وهو ما عبَّر عنه النبي- صلى الله عليه وسلم- بقوله: إذا أحبها أكرمها.
وتضيف: في نظري الكرم العاطفي والمعنوي لا يقل أهمية عن توفير الاحتياجات المنزلية، وللأسف قليل من الأزواج يفكرن في كيفية إسعاد زوجاتهم رغم أنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- أوصى بالنساء خيرًا وقال: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.
نفس هذا الرأي تؤكد عليه أمنية عبد المنعم- موظفة- وتقول: المرأة عاطفية بطبيعتها والاحتياجات للعاطفة والحنان والكلمات الرقيقة ولين المعاملة احتياجات أساسية لديها مهما ادَّعت القوة أوظهرت وكأنها المرأة الحديدية، فالزوج الذي لا يُوفِّر لزوجته الحنان والأمان والتفاهم لا يعرف مطلقًا الطريق إلى قلبها.
وتضيف أنَّ كلام الحب والغزل والمداعبة وحدها لا تكفي لإسعادِ الزوجة، بل على الزوج أن يسعى قدر استطاعته للقيام بواجباته الزوجية وخاصةً في مجال الاتفاق وتدبير الاحتياجات المنزلية؛ لأنَّ الزوجَ الذي يتهرَّب من مسئولياته ويترك الهمَّ والعبء على زوجته يتسبب في تعاستها، وأعرفُ الكثيرَ من الزوجاتِ يُعانين من عدم تحمل أزواجهن للمسئولية وهُنَّ في قمة التعاسة والشقاء، وواحدة منهم تقول أشعر أنني أصبحتُ رجلاً ولستُ أنثى؛ فزوجي يترك لي تدبير مصروف البيت، وينتظر راتبي آخر الشهر ولا يسعى لإيجادِ عملٍ إضافي.. فكيف أشعرُ بحبه وحنانه أو خوفه عليَّ؟!
المشاركة مطلوبة
وتتدخل شمياء محمود- ربة منزل- في الحوار وتقول: المرأة تحب الشعور بخوف زوجها عليها من التعب، وكذلك تحب مشاركته لها في المسئولية وفي اتخاذ القرارات والمناقشة حول مشكلات العمل والبحث عن حلولٍ لها.
وتضيف: أعطيك مثالاً بشيء يُسعدني فأنا أشعر بالسعادة عندما أرى زوجي وهو يذاكر للأولاد أو يُساعدني في بعضِ الأعمال البسيطة في البيت؛ لأنه يشعرني بمشاركته لي وحبه واهتمامه بي وبأولاده، وكذلك يشعرني هذا التصرف أنه يُقدِّر تعبي في العمل خارج البيت وداخله ويحاول التخفيف عني.
تفاصيل صغيرة
في حين ترى الزوجة الشابة حنان محمود أنَّ هناك تفاصيلَ صغيرة تُسعد المرأة عادةً لا يهتم بها الرجال تقول: زوجي مثلاً رغم أنه إنسان متدين وناجح في عمله ويحبني ويحب طفلتنا الوحيدة إلا أنَّ هناك أشياء بسيطة لا يفعلها تُسعدني، فمثلاً عندما يهمُّ بالخروج من البيت يحرصُ على تقبيل ابنته الصغيرة ولا ينسى ذلك أبدًا.. في حين لم يُفكِّر أنه لو فعل نفس الشيء معي لكنتُ سعيدةً بذلك.
وتستذكر حنان الأيام الأولى أثناء الخطبة فتقول: كان يحرص أيام العقد على أن يُقدِّم لي بعض الهدايا الرمزية مثل وردة أو كتابًا صغيرًا أو زجاجةَ عطر أو غير ذلك، فكانت هذه اللمسات تُضيف لي سعادةً وقربًا وإحساسًا به، أما الآن فلا يحرص على ذلك، وللأسف أيضًا يعتقد بعض الأزواج أنَّ الزوجات لا يحتجن إلى كلماتِ الحب والغزل بعد مرور فترةٍ على الزواج، وهذا غير صحيح فالمرأةُ حتى لو بلغت الستين من عمرها تحتاج إلى مثل هذه الكلمات الرقيقة.
خلاص كبرنا
أما هذه السيدة التي رفضت ذكر اسمها تقول: أنا شخصيًّا لا أسمع كلمة حب من زوجي أو غزل إلا في أوقاتِ العلاقة الزوجية فقط، ولذلك ترسَّب في نفسي أنَّ زوجي لا يُحبني وإنه فقط يحرص على إشباعِ رغباته، فماذا سيضره لو حرص على مشاعري وقال لي هذه الكلمات في أوقاتٍ مختلفة، رغم أني ألمس حنانه ومعاملته الطيبة لأخواته البنات، وعندما قلت له يومًا: أين كلامك الرومانسي الذي كنتُ تقوله لي أيام الخطبة؟ ردَّ علي بكلماتٍ صادقة قائلاً: هذا الكلام أقوله الآن لبناتي خلاص لقد كبرنا على هذه الأمور!!
مستحيل
لم أتخيل أن ترد هذه السيدة- أم عمر- على سؤالي عن الطريقِ إلى قلبها بهذه الكلمات الموجهة تقول: بصراحة هذا التحقيق لا يُفيد في حالتي؛ فزوجي أغلق كل الطرق إلى قلبي ولن ينفع معه أي توجيه، فالمثل يقول (الطبع يغلب التطبع)، فزوجي رجلٌ بخيلٌ في كل شيء في إنفاقه على البيتِ رغم قدرته، فهو لا يفكر يومًا أن يشتري لي فستانًا، أو هدية رغم حاجتي لذلك، بل ويوفر طلبات المنزل بعد الإلحاحِ وتوسيط الأقارب، فمثلاً ابنتي مرضت بالتهاب الوزتين، وطالبته مرارًا أن يعرضها على الطبيبِ فيرفض حتى ساءت حالة البنت وأخذها أخي للطبيب وأنفق عليها.. وكذلك فهو













