هذه خواطر قلب وهمسات روح ممزوجة بباقات من مروج الورد تطل على عالمنا ارجو ان تجدوا فيها ماينفع


اربع تعلمت منهم

أغسطس 14th, 2008 كتبها اشرف ابوزيد نشر في , خواطر, مجتمع

تأخرت كثيرا في وصف النماذج الاخرى التي تعلمت منها  فأعتذر عن تأخري واوردها الآن كاملة كلها

واتمنى ان استطيع ان اطبق مااستفدته منهم في حياتي واستقي من هذا الدفء والوفاء والحب ما يملأ جوانحي اطمئنانا وسكينة ورضا

اربع تعلمت منهم

اربع تعلمت منهم 4

 

النموذج الرابع

 

زوجة أخي امرأة شابة مؤمنة تزوجت لتكوين بيت مسلم صالح تحلم بالسعادة والهناء شأنها شأن كل الزوجات وهذا مطلب ليس بغريب

لكن القدر له خططه وتصريفه للامور التي لايعلمها احد

قبلت زوجة اخي ان تسكن في نفس المسكن مع امي رحمها الله والحمد لله كانت علاقتهما جيدة

ادخر الله لها اجرا عظيما فابتلاها ليمحصها واحسبها صمدت وصبرت في هذا الابتلاء

فقد مرضت امي مرضا اذهب عنها ذاكرتها واصبحت في حالة تحتاج الى الرعاية الكاملة كالطفل الرضيع وتحملت زوجة اخي هذه الرعاية بالكامل بل وجدت في ذلك منحة من الله لها بتيسير باب لتحصيل الثواب الدائم

وبذلت وصبرت وضحت ولم تتذمر ولاتتأفف من خدمتها وبذلت جهدها على خير وجه حتى وافت امي المنية فلم تقل لقد استرحت من العناء وفرحت بذلك بل كانت من اشد الناس حزنا على وفاتها

ويضيف اليها قدرها معاناة اخرى فتتحملها صابرة كزوجة وفية متوكلة فقد كان اخي مصابا بفيروس كبدي وتزداد حالته  سوءا وتضعف صحته العامة وتقف بجواره تراعيه وتدعمه وتشد من ازره حتى ايامه الاخيره التي ايقن فيها بانقضاء الاجل القريب

وتوفي الاخ الكريم الصابر وتصبر هي على مصابها وفجيعتها فكانت اول واحد منا يسترجع ويقول اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها

على مدى سنوات طويلة

تعلمت الكثير من هذه الزوجة الوفية رأيت معاني الصبر والحب والايمان والوفاء حية امام عيني في صمت وهدوء لكنها كانت معبرة بدويٍّ صارخ لايصم عنه سمع  قلب امرئ .

احسب ان امثال هذه المرأة له قدره عند الله ولايعلم احد عظم هذا القدر سوى صاحب الجزاء والثواب سبحانه , جزاها الله خيرا عن امي وعن اخي بل وعن الاسرة جميعا وبارك لها في بناتها وعافيتها وعوضها خير العوض وماادراك ماكرم الكريم!

 

اربع تعلمت منهم 3

 

النموذج الثالث

 

الاستاذ الكاتب / علاء سعد في مكة المكرمة بارك الله فيه

تعلمت منه الوفاء والحب بين الزوجين

لقد عمل في مكة سنوات عديدة تقلب قيها بين وظائف شتى وعاش ضائقة اقتصادية صعبة

لكن وقوف زوجته بجواره ودعمها النفسي له زاد صموده وقدرته على الاستمرار , لم تكن مطالب الحياة هينة ولديه اولاد وفي غربة صعبة , لكن دعم الزوجة يفعل الاعاجيب ,  تحملت معه شظف المعيشة وآلامها فاحالت المر الى حلو

 ويشاء الله سبحانه  ان تصاب الزوجة بالمرض العضال وتتدهور الحالة الصحية لتتحمل آلاما اخرى وكان هنا دوره ليقف بجوارها ويدعمها ويحنو على هذا الرفيق الصابر ويسدد لها بعض دين الوفاء

وتستمر الآلام  الى حد الوفاة لكن الصبر والسلوان ياتيه من عند الله

وتتداعى صور الحياة كلها امامه هذا المزيج الرائع من الحب والمساندة والمشاركة

ويودع الحبيب الذي ذهب الى ربه , مستلهما معانيه في مسيرته القادمة وتأبى معاني الوفاء والحب الا ان تبدو مسفرة عن نفسها في كلماته واعماله الادبية لتظهر لنا نموذجا من العلاقة الوثيقة بين الزوجين في اصعب الظروف

احسبني لم استطع ان اعبر بما فيه الكفاية من البيان عنه وانني على يقين ان الله قد ادخر لها حسن الجزاء والنعيم في الجنة وادخر له خير العوض والمواساة في الدنيا الى ان يتقابلا مرة اخرى عند مليك مقتدر

ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما

النموذج الثاني 2

هو لطبيبة  اكن لها كل التقدير والاحترام وانحني لتضحيتها انحنائة قزم امام العملاق

بالطبع هناك في الحياة الكثير ممن نتعلم منهم لكنني قصدت هنا التعلم في مجال الحياة الزوجية تحديدا

الدكتورة ناهد الطبيبة الشابة التي اكرمها الله بالزواج من مهندس ذى خلق ودين ورزقهما الله بذرية طيبة من اربع بنات وطلبا للرزق سافر المهندس الشاب الى الخليج للعمل ويشاء الله ان تبدأ المحنة والابتلاء الذي هو شديد بقدر صلابة الدين

يصاب المهندس الشاب بمرض غريب في الدماغ وتتعطل وظائف المخ ويكاد يلقى حتفه لكن الله يمد له في الاجل بعد علاجه هناك في الخليج وتسافر الزوجة الى زوجها لتكون بجواره في هذه المحنة وترى زوجها امامهاكأنه يحتضر وت

المزيد


التالي